العبادي جرد الكرد من التعاطف الدولي والعربي بدعم حلم الانفصال ..!!

بواسطة عدد المشاهدات : 536
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
العبادي جرد الكرد من التعاطف الدولي والعربي بدعم حلم الانفصال  ..!!

*نبراس الحسيني 

لم يبتل شعبا وقومية، ببلاء ،  مثلما ابتلى الله العراقيين عموما بالنكبات والكوارث ، ابتداء من الحروب وانتهاء بالازمات التي عاشها طوال المائة عام الاخيرة ، وربما يعود ذلك لوجود شخصيات  تبحث عن مصالحها الفردية وتسعى الى توظيف الازمات لخدمتها ، وربما يكون  برزاني نموذجا حيا عن تلك الشخصيات .

في العقد الاخير وتحديدا في التسيعينات ، وعندما انهزم جيش صدام في معارك الكويت ، وثار الشيعة في الجنوب  ضد البعثيين  ، هرع الكرد للمجتمع الدولي الذي كان متعاطفا معهم في تلك الفترة ، ووتكلل تحركهم اخيرا بقرار يحظر من خلال طيران النظام البعثي من التواجد بمناطق شمال العراق   ، هذا الحظر مكن الكرد من الشروع باجراءات الانفاصال حيث تنفسوا  الصعداء قليلا ليبدأ مسلسل "حلم  الدولة " الذي يراود قادتهم  من اجل منافعة شخصية ربما ، وتحديدا آل البرزاني ، الذين يمتلكون حب السلطة ، ويفعلون كل شيء من اجلها ، كما انهم يمتلكون  علاقات جيدة جدا باسرائيل ، وهذا الامر لم يعد خافيا على الاطلاق ، واصبح ظاهرة في الاقليم الكردستاني يشمئز منها غالبية مواطني السليمانية ودهوك وحتى اربيل  ..

عندما تفكك نظام صدام تقريبا بعد حرب الكويت عام 1990 ، انتهر  الكرد الفرصة في محاولة الانفصال مجددا ، ولكن صراعا مسلحا اندلع بين اربيل والسليمانية ، ولان برزاني كان اضعف بكثير من تنظيم الطلبانيين ، تحركت نوازع الشر مجددا داخل "برزاني" ليعود الى بغداد صاغرا وطالبا منهم الدعم في حربه  ضد البيشمركة الحقيقين الجناح العسكري لحزب طالباني  ، ولم يتردد صدام حسين في دعم برزاني ومقاتليه بالمال والسلاح وليعلن بان برزانب ابنه المدلل في وقت كانت البنادق البعثية تنهش في جسد الطلبانيين  ..

كانت تلك الفترة ، اسوء ما مر على كردستان ، حيت ارتمى برزاني في احضان الدكتاتورية البعثية  مجددا و التي قتلت الكرد في الانفال وغيرها ..!

لا ينكر برزاني بانه كان يوميا حليفا لصدام بعد التسيعينات  ، ولا يستطيع اهالي السليمانية الذين يمثلهم اليوم حزب طلباني وكتلة التغيير والاحزاب الاخرى  في دهوك واربيل ايضا  ، لا ينكرون ابدا بان برزاني خائن للحقوق الكردية مع صدام  ، ويدركون جيدا بان يسعى لفرض نفسه  كقائدا  قوميا  على مر العصور ليطيح بالطالباني وتاريخه المشرف في النضال ضد الدكتاتورية  ، صحيح ان برزاني سليل لعائلة معروفة في الاقليم ايضا ولكنها لا ترتقي الى تاريخ وجهاد الطلبانيين  ،و ان شائبة الارتباط باسرائيل لعائلة البرزاني  ما تزال تلطخ صورته وجده  الملا مصطفى .

سعى برزاني بعد ان حصل على دعم صدام في التسعينات  الى تقوية نفوذه واسس فرقا من البيشمركة  باموال الوسط والجنوب ايضا ،  مكنته من فرضه نفسه بقوه  على شركائه السياسيين في الاقليم  ، ولانه يتميز بكونه قادرا على التلون (النفاق) فتراه يستطيع عن يغيير تحالفاته بسرعة  ، فمرة صديق وحليف لصدام واخرى عدو لبغداد ، لا يمهم المبدئ وانما تهمه السلطة والتشبث بها ..!!

قبل عامين تقريبا انتهت ولايته في الاقليم رسميا ، ولكن تشبثه بالسلطة وولعه بها ، دفعه الى القفز على الدستور في الاقليم  وضرب الاتفاقات السياسية عرض الحائط وعطل العمل بالبرلمان الكردي لمدة 22 شهريا ، لينهي التجربة الديمقراطية تماما .. والجميع يعرف ذلك 

يقول عنه شركائه السياسيين  من الكرد ، انه يسعى لتكريس سلطة العائلة ، فرئيس جهاز المخابرات في الاقليم من ابنائه  ورئيس الوزراء  في الاقليم من عائلته ايضا ، بل ان اغلب الاجهزة الامنية بيده ..

بقي ان  نعترف بمجموعة من الحقائق وهي بان الكورد التابعين لجلال الطلباني  اجبروا صدام على الاستسلام لهم  وعرض عليهم الدولة لكنهم رفضوها لانها ملوثه بحلبجة والانفال  ، اما كرد مسعود فقد ضحكوا على احزاب المعارضة السابقة وصاروا حاضنه للمعارضة بعد ان باعوها لصدام عام 1996 وحملو البنادق بصدر اخوتهم .. ولا غرابه في ذلك فالجميع يعرف بان برزاني "انتهازي" ونفعي ولا يمهه سوى كرسي السلطة  ..

 وللتاريخ علينا ان ندرك بان الكرد متفقين استغفلو العرب عندما جعلوهم  شيعيا واكملو بذات الوقت بناء دولتهم ..!!

وللتاريخ لم يتعامل معهم احد بذكاء وشجاعة وحنكه سوى العبادي ، فما تزال ازمة الاستفتاء في بدايتها  لكن رئيس الوزراء حيدر العبادي حقق نصرا غير مسبوقا  للعراقيين عندما نجح بكسب تعاطف العالم باجمعه حول وحدة العراق ورفض افكار انفصال الكورد  ، فلم تبق دولة او جهة الا واعلنت انها مع وحدة وسيادة العراق وبالتالي فان برزاني انهزم امام سياسية العبادي ، ولكنه بحاجة الى حملة عسكرية "تأديبية" سترجعه الى صوابه ..!!

تعاطف العالم مع وحدة العراق لم ياتي من فراغ او صدفة وانما كان بعمل دبلوماسي مظني مضت به الحكومة الحالية ، ولم تتراجع حظوظ الكورد ببناء دولتهم ويخسرون التعاطف الدولي والعربي معهم ، مثلما نشاهده هذه الايام ..!!

فانتظروا ابو يسر ماذا سيفعل ..!! 

--------------

* بالامكان متابعة الكاتب عبر الصفحة الرسمية على الفيس بوك 

 

 

StumbleUpon Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

المزيد من مقالات

Powered by Vivvo CMS v4.7