ماهي الرسائل (المشفرة) التي بعثها العبادي في المؤتمر الصحفي الى برزاني ...؟!

بواسطة عدد المشاهدات : 1613
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
ماهي الرسائل (المشفرة)  التي بعثها العبادي في المؤتمر الصحفي الى برزاني  ...؟!

* نبراس الحسيني

نحو عشرة ايام مرت على اجراء برزاني لاستفتاء الانفصال ، ورغم انه جوبه بموجة عنيفة من الرفض العالمي والعربي ، الا ان رئيس الاقليم المنتهية ولايته ، ما يزال يتشبث بامل" اسرائيل" ، ولكن قد يتجاهل حديث اردوغان صراحة: لن تنفعكم ..!!

بعيدا عن اردوغان وطهران ايضا ، يبدو ان رئيس الوزراء حيدر العبادي بدأ يعد العده لعمليات عسكرية تستهدف الانفصاليين في الاقليم ، والذي هم عبارة عن تجمعات من عصابات ومافيات لسرقة النفط والثروة  تعود لرئيس الاقليم مسعود برزاني وحاشيته  ، فنواب كتلة التغيير واخرين من انصار الطلباني تحدثوا علنا بوسائل الاعلام على ان الاستفتاء " كلمة حق اريد بها باطل" فبرزاني المنتهية ولايته يتشبث بحلم السلطة ، والبقاء فيها الى الابد ، غير مبال بقواعد اللعبة الديمقراطية التي تفرض عليها تسليمها بعد انتهاء ولايته القانونية وحتى الاستثناء الذي منح له قبل عامين تقريبا ..

يسعى برزاني الى استثمار حالة الهيجان الكردي وحلم التطلع الى دولة ، ولكنه يجابه في كل مرة بعقبة اقليمة او محلية ، ويراهن هذه المرة على الدعم الصهيوني له ، ولكنه تفاجئ بعض الشيئ بصلابة رئيس الوزراء حيدر العبادي وقوة موقفه في الازمة، فقد اعلن صراحة امام عدد من مسؤولي حزبه في كركوك بانه تفاجئ من اجراءات حكومة بغداد وان سيظطر الى التوقف قليلا عن بعض الاجراءات ..

ولكن رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي ظهر بصورة قوية جدا ، وصلب ، واصل عملية الضغط على جبهة الانفصاليين في الاقليم ، ويمكن ان نقول ان الجبهة بدات تتصدع الان ، حيث يريد نواب التغيير واخرين من حزب طلباني الجلوس على طاولة الحوار والغاء الاستفتاء بعدما اصبحت لديهم قناعة راسخه بان الموضوع لن يمر بسهولة ..

ومؤشرات تراجع الكثير من القيادات الكردية عن دعم موضوع الانفصال اصبحت واضحة تماما ، بل يمكن ان نعتبر حديث القيادي برهم صالح  ليلة امس الاول عن ضرورة التمسك بمبادرة المرجعية الدينية في النجف والممثلة بالجلوس والحوار تحت مظلة الدستور ،  يمكن ان تكون مؤشرا على ان برزاني بدأ يفقد الزخم السياسي الداعم لتوجهات الانفصالين ، وبالتي فان يمكن ان نقول الى ان القضية بدأت تميل الى ترجيح كفة بغداد ..

وترتبط القضية الكردية بعاملين ، خارجي ممثل بالدعم الاقليمي والعربي وقد خسره برزاني في جولته الاولى وقبل اجراى الاستفتاء حيث اعلنت كل الدول العربية عن رفضها للاستفتاء وعدم الاعتراف بنتائجه ، والعامل الاخر ، داخلي حيث يراهن رئيس الاقليم على شق الصف العربي من خلال المكون السني حيث يرغب باستمالة عدد من القيادات السياسية من اجل دعم فكرة تاسيس دولة كردية سنيه ..

ابو يسر ، ارسل في مؤتمره الصحفي ليلة امس الثلاثاء رسائل عدة ، بعضها كان " مشفرا "  ، ولا يفهمها  سوى "اولي الالباب " .. فالرجل قال ان تحشيد البيشمركة في كركوك خطر ، وهنا اشارة واضحة الى اننا جاهزين لمواجهتكم ايها الانفصالين .. ونعلم ماذا تخطط او ماذا تريد وسنكون لكم بالمرصاد ..!! كما انها رسالة الى اننا لسنا عاجزين عن الرد عليكم ، ولكن انشغالنا اليوم بداعش يجعلنا صبرورين عليكم .. ونحن من نختار الوقت والزمان في الرد عليكم ..!!

هكذا هو حديث رئيس الوزراء ،والاشارات التي نفهمها ..!!

العبادي  بعث ايضا في حديثه  من بين السطور رسائل اخرى "مشفرة " او رسائل صريحة تارة اخرى  واحده منها ( اننا نريد ان نعاقب برزاني  وعصابته)  ، ولا نستهدف الشعب الكردي ، فو شعبنا ونعتز به .. وهذه رسالة سلام للكرد باننا "اخوة" فلا تغرنكم شعارات الفاسدين ، ولصوص الثروة  والمتاجرين باحلامكم ..!!

والرسالة الاخرى  لرئيس الوزراء كانت واضحة تماما وهي باننا لن نتحاور سوى تحت مظلة الدستور ، بمعنى باننا لا نرغب بانفصالكم ، وبالتالي عليكم العودة الى رشدكم ، ورغم ان ابو يسر الذي ظهر في الفترة الاخيرة كقائد للانتصارات ، وصاحب حنكة سياسية مكنته من تغيير بوصلة الدولة العربية والاوربية نحن بغداد ، لتصبح قبلة العالم ، يتنافس عليها الاخرين لدعمها ، الا انه اليوم يبدو صبروا على تهور برزاني ، ولكن قد ينفذ  صبره  على الانفصالين ،  باي لحظة ،  وبعدها سيعود برزاني الى الجبال ، وقد يكون  مكانه المفضل ..!!

لا نريد ان نستبق الاحداث ، ولكن الواقع يشير الى ان العبادي ، يعمل بهدوء ، ويسعى الى تكسير "اطراف برزاني" بداية من حظر الطيران المدني وانتهاء بالمنافذ الحدوية ، ولكن ذلك لا يعني بان ابو يسر يخطط ويعمل لفرض سلطة القانون في الاقليم ، ولو كان ذلك بالقوة ..

ويمكن ان ارى بوضوح ملامح الخطوة الاخرى للعبادي والتي ستتمثل بالسيطرة على ابار النفط في كركوك وفرض السلطة الاتحادية في المناطق المتنازع عليها ...

اغمضوا عيناكم واستمتعوا بما يفعله ابو يسر ، فالرجل ضليع بادارة الازمات ، فهل تذكرون كيف نجح في مطاردة داعش من ابو غريب الى القائم مرورا بديالى و نكريت والفلوجة والرمادي والموصل وجردهم من حواضنهم ، بل وحتى اخزاهم وفضح ملامحهم الارهابية ليجعل من الوسط السني داعما للقوات الامنية بعدما كان معبئ ضدها  ...

وان غدا لناظره قريب ..

* -------------

StumbleUpon Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

المزيد من مقالات

Powered by Vivvo CMS v4.7