الاقــزام شــاركت بــالـتـشـيــع .. والجــبــل الــعــالي رفـــض ...!!

بواسطة عدد المشاهدات : 7442
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الاقــزام شــاركت بــالـتـشـيــع .. والجــبــل الــعــالي رفـــض ...!!

** علاء الكاظمي 

لم يكن موقف تشييع جلال الطلباني ، حدثا عابرا مر على العراقيين ، فمواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام انشغلت طيلة  الساعات الماضية بالحديث عن علم اقليم كردستان ، ومن شارك بمراسيم التشيع وغيرها من التفاصيل التي كانت مادة اعلامية دسمة للقنوات والاعلاميين ..

وبعيدا عن الموقف المخزي لاقليم كردستان والذي تمثل بعدم رفع العلم العراقي فوق جثمان مام جلال ، وقريبا من الحدث فان الايام كشفت اولا زيف ادعاءات البعض ، ولهاثهم وراء الظهور الاعلامي ، او تسجيل موقفا ممكن ان يكون ايجابيا مع الكرد ..

الحديث  عن تخصيص طائرة من الخطوط الجوية العراقية واعلان الحداد لثلاث ايام  من قبل  رئيس الوزراء حيدر العبادي ، وما رافقه من جدل  بين مؤيد  او معارض ، لا يتعدى كونه زوبعه اعلاميه اثيرت من "الحالمين بالولاية الثالثة ، او المتصيدين بالماء العكر كما يقول المثل  ،  فالعبادي عمل بالبروتوكل المتعارف عليه ، او بالسياقات الطبيعية  باعتبار ان مام جلال كان رئيسا للجمهورية ، وبالتالي فان المنطق يستوجب ان يعلن الحداد او تخصص له طائرة لنقل جثمانه ..

الحالمين بالولاية الثالثة ، او الطامعين بالسلطة من الذين يتاجرون بدماء الحشد وغيرهم من الاقزام الذين شاركو بمراسيم التشييع ، لن يؤثروا على الراي العام ، الذي يتجه يوما بعد آخر مع رئيس الوزراء حيدر العبادي" فتسمية قائد الانتصارات " او رجل المرحلة اصبحت ملاصقة تماما لاسم العبادي ، وراح الكثير من العراقيين النخبة يدرك جيدا بان رئيس الوزراء وفي كل ازمة يثبت جدارته تاره ، ويعلو كعبه تارة اخرى ..

الكثيرين كانوا يتهمون العبادي بالضعف وكانت صفحاتهم عبر التواصل الاجتماعي تروج لتلك الكذبة ، ويوميا بعد آخر اثبت العبادي بانه  قوي الحجة و التصرف ، ويعمل بعلاقينه ، فماجرى من ازمات كبرى في السنوات الماضية ، اثبتت بان رئيس الوزراء يسير بالبلد بالاتجاه الصحيح وتمكن من تجاوزها بهدوء  ..

لا نريد ان نذكر بالانتصارات التي تحققت تحت ادارته ، ولا نريد ان نتحدث عن امور بدأ العالم يدرك  بان العبادي  في العراق هو (رجل المرحله)  ، ولكن نريد ان نقول بان من شارك في تشيع طلباني لم يكن سوى قزما سياسيا شاهد اهانة العلم العراقي ولم يحرك ساكنا ..!!

ومرة اخرى تثبت المواقف معدن الرجال ، معدن القاده ، الذين يقودون ولا يقادون ، فالعبادي لم يشارك بمراسيم التشييع ، بل رفض الذهاب الى السليمانية رغم عودته مبكرا من فرنسا ، ليثبت  ابو يسر مرة اخرى بانه "جبل عالي  " ورجل المواقف الصعبة ، وقائد المرحلة ، فلم يخالف البروتوكلات العامه ورمى الكرة مرة اخرى بملعب برزاني ، عندما خصص طائرة واعلن الحداد ، ولكن برزاني فشل في الاختبار هذه المرة  ايضا ، واتهزم  امام  حنكة "ابو يسر"  في الجولة الثانية من المنافسة  ، العبادي الحكيم الذي يدرس الامور ، ويضعها  بنصابها ، لم يترك حدث موت طلباني عابرا وانما اثبت للجماهير الكردية بان العرب يحبوهم ولا يميزون بينهم وبين الاخرين وخير دليل على ذلك اعلان الحداد  ، ولكن عندما شاهد  العبادي اصرار الكرد على موقفهم من نقل الجثمان الى السيمانية ، هناك تحركت نوزاع " الوطن" وانحاز العبادي بقوة الموقف الى   رفض المشاركة بمراسيم التشيع ، مؤكدا "انه جبل عال" لا ينحني امام الاقزام وانه يترك للتاريخ تثبيت المواقف وشواهدها  ..

 لقد اثبت  ابو يسر مرة اخرى ، بانه الحكيم الذي يداوي جراحات الوطن ..!! فحاول  بموقفه  اتجاه  موت الطلباني ان يعطي انطباعا للشعب الكوردي بانهم  جزء لا يتجزأ من العراق والعراقيين متمسكين بهم  ويحبونهم ، ولا يفرقون بين قائد سني او شيعي ،  عسى ان يستمع الاخو الكرد الى لغة العقل ولا يستمعوا لدعاة الانفصال من الذين يتاجرون بأزماتهم السياسية ويصدرونها للخارج ..!!

 

 

StumbleUpon Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

المزيد من مقالات

Powered by Vivvo CMS v4.7